2 يونيو 2013 - 19:30
حمود: الخميني جزء من مستقبلنا العظيم / السيد: لن نقبل أن تسقط سوريا

قال رئيس المجلس السياسي في حزب الله اللبناني «السيد ابراهيم امين السيد» في احتفال بمناسبة ذكرى رحيل «الإمام روح الله الخميني» "نحن لن نقبل أن تسقط سوريا في يد أمريكا وإسرائيل. سنفعل كل ما يمكن أن نفعله من أجل أن تبقى سوريا موقع من مواقع فلسطين والمقاومة ضد إسرائيل". من جهته قال امام جامع "القدس" في صيدا «الشيخ ماهر حمود» "يا روح الله الخميني انت جزء من مستقبلنا العظيم ومن البشارة النبوية".

ابنا: أحيت سفارة الجمهورية الاسلامية الايرانية في لبنان الذكرى الـ24 لرحيل «الإمام روح الله الخميني (قدس) في إحتفال أقيم في قصر "الاونيسكو" بحضور حشد من الفعاليات السياسية والاجتاعية والاهلية وعدد من النواب وممثلين عن الرؤساء الثلاثة.

وقد افتتح الاحتفال بتلاوة آيات من القران الكريم، والنشيدين اللبناني والايراني.

بداية تحدث السفير الإيراني في لبنان «غضنفر ركن أبادي»، مؤكداً "وقوف ايران الدائم الى جانب لبنان ومقاومته التي انتصرت على اسرائيل، وتقديم الدعم الكامل لكل ما يجمع ويوحد اللبنانيين لأن جوهر وجود لبنان هو قي التنوع الثقافي والحضاري"، مشيراً الى ان "ايران ستبقى الى جانب كل الشعوب المظلومة في العالم وبالمطالبة بحق الشعب الفلسطيني بالحرية والاستقلال".

ابادي خلال احتفال بالذكرى الـ24 لرحيل «الإمام روح الله الخميني (قدس)»

وشدد أبادي على أن حل الأزمة السورية يكون "بوقف العنف والبدء بالحوار الذي يؤدي الى مصالحة وطنية، وبتنظيم انتخابات كي يحدد الشعب السوري مصيره بيده وبرفض التدخل الاجنبي".

بدوره، قال رئيس المجلس السياسي في حزب الله «السيد ابراهيم امين السيد» إن "المعجزة التي حصلت (في إيران بعد انتصار الثورة الإسلامية) ليست إسقاط الشاه واستبداله بشاه آدمي، وليست إسقاط الشاه واستبداله بشاه يصلي في القصور أو يطيل لحيته، وانما استبدلت موقع ايران من كونها في منظومة أمريكا وإسرائيل إلى موقع في مواجهة امريكا واسرائيل"، لافتاً إلى أن "الذي تغير في إيران وموقع إيران هو دور إيران، لا أقول تغيرت هوية إيران ولا ثقافة إيران ولا دين إيران، هذا كله لا يصح البحث فيه، الذي تغير بالإمام الخميني هو الشعب الإيراني العظيم وموقع إيران".

واشار الى أن "المقصود في كل ما يجري في سوريا ليس المسألة المذهبية ولا الحرية ولا الديمقراطية ولا حقوق الإنسان، إنما المقصود أن تتغير ويتغير موقع سوريا ودور سوريا"، وقال :"إنني إتوجه بالتحية والتقدير والحب والإعجاب وأقبل وجوه وأيدي الذين نزلوا إلى الشوارع وصنعوا الثورات والصحوات، وأنا أعرف أن هذه الثورات كانت تستهدف منظومة موجودة في المنطقة أكثر مما أنها تستهدف حكاماً وسلاطين وطواغيت".

السيد ابراهيم امين السيد خلال احتفال بالذكرى الـ24 لرحيل «الإمام روح الله الخميني (قدس)»

وشدد على أن "هذه المنطقة لو كانت تريد الانتصار على إسرائيل لكان انتصار الثورة الإسلامية في إيران كافياً لصنع هذا الانتصار. لو كانت هذه المنطقة تريد الانتصار لكان ما حصل في لبنان وفي فلسطين وفي العراق وفي امتداد العالم من انتصارات، خصوصاً في لبنان ضد الكيان الصهيوني، لكان كافياً أن تصنع هذه الأمة النصر في المنطقة"، مضيفاً ان "كل ما فعلوه من 34 سنة إلى الآن يهدف لأن يمنع هذه الأمة من الانتصار. حربهم على إيران وحربهم على المقاومة وحربهم في سوريا وفتنهم ومذهبيتهم وحربهم المذهبية هذفها أن تمنع الأمة من الانتصار". وتابع السيد ان "أمامي كلام قاله «الإمام القائد السيد علي الخامنئي دام ظله»، أقول لكم، أقول للأمة، أقول لكل الشعوب: القائد قال: إذا ضربت إسرائيل الجمهورية الإسلامية فإننا نسوي تل أبيب وحيفا بالأرض. هذا القائد وهذا الإمام ليس من المناسب أن يصدر منه شعار، ولا يناسب أن يصدر منه تكتيك، ولا أن يصدر منه مناورة. في رأيي لا يناسب أن يصدر منه موقف، إنما يناسب هذا القائد أن يصدر منه قرار، فإن ما قاله هو قرار من أعلى موقع في الثورة الإسلامية".  وقال ان "بين مشروع الإسلام وإسرائيل هناك تنافي وجود، إما ان نبقى نحن في هذه المنطقة وإما أن تبقى إسرائيل في هذه المنطقة. هذا القرار يعني أن المنطقة إن شاء الله في المستقبل ستكون بأيدي هؤلاء الثوار الأحرار المقاومين". واضاف "نحن لن نقبل أن تسقط سوريا في يد أمريكا وإسرائيل. سنفعل كل ما يمكن أن نفعله من أجل أن تبقى سوريا موقع من مواقع فلسطين والمقاومة ضد إسرائيل. سنفعل كل شيء. وإننا في مواقعنا كلها، نحن نواجه مشروعاً، ولا نواجه لا شعباً سورياً ولا مجموعات مسلحة".

وقال السيد "نحن مع الشعب السوري، نحن مع سوريا، ونحن مع الحرية ونحن مع الكرامة والديموقراطية في سوريا، ولكن لا يستطيع أحد أن يدين موقفنا إذا كان موقفنا ضد أمريكا وإسرائيل. أقول لهم: أنتم المدانون لأنكم مع أمريكا وإسرائيل، وليس نحن المدانون في سوريا".

وتحدث عضو هيئة الرئاسة في حركة "أمل" «خليل حمدان» ممثلاً الرئيس «نبيه بري»، فاشار إلى أن "الطاغية معمر القذافي هاله أن ننهض أو أن نواجه اسرائيل بأفواج أمل فأخفى «الإمام موسى الصدر» أصالة عن نفسه ووكالة عن الاسرائيليين"، مؤكدا على "ثوابت لا تراجع عنها وهي أن الإمام وأخويه قضية بحد ذاتها وتطوير العلاقة مع القيادة الليبية الحالية منوط بهذه القضية".

حمدان خلال احتفال بالذكرى الـ24 لرحيل «الإمام روح الله الخميني (قدس)»

وسأل "لماذا استهداف إيران؟"، مشيرا إلى أن "إيران أعادت للقضية الفلسطينية توازنها"، سائلا: "لماذا استهداف سوريا؟ هل يريدون اصلاح النظام أم معاقبة سوريا على دعمها للمقاومة وثباتها في تمسكها بالشعب العربي؟"، مؤكدا أن "ما يجري في سوريا لم يعد خافيا على أحد وهو لإسقاط آخر معاقل المقاومة العربية"، مضيفا: "من قال أننا ضد الإصلاح ونقف في وجه أي حراك اصلاحية؟"، مشددا على "أننا أمام مؤامرة كبرى لمصلحة اسرائيل"، معتبرا أن "الأخيرة تحصد الجوائز المجانية التي تنهال عليها جراء العدوان على سوريا".

وشدد على "أننا لا زلنا نراهن على حكمة القيادة السورية بقيادة الرئيس «بشار الأسد» وعلى دور الجيش السوري في مسألة الصراع مع اسرائيل وعلى وعي الشعب السوري الذي يتطلع إلى الخلاص من براثن هذه المؤامرة"، مشددا على أن "الوضع العربي يحتاج إلى ترميم وإعادة تقييم".

وقال: "ما محاولة اغتيال إمام مسجد القدس «الشيخ ماهر حمود» إلا إحدى مظاهر العبث بالوضع الأمني والاستقرار بالوطن لما له من دور ريادي على مستوى المقاومة".

إلى ذلك، قال امام جامع "القدس" في صيدا «الشيخ ماهر حمود» إن "الامام الخميني احتجز مكاناً مميزاً في تاريخ البشرية لانه فهم تماماً ما هو الطاغوت وكيف يواجه وكيف نتصدى لاميركا واسرائيل". 

واضاف "يا روح الله الخميني انت جزء من مستقبلنا العظيم ومن البشارة النبوية". وتابع "ليأتي كل من يريد ان يعرف من هو الطاغوت ليتعلم من الامام الخميني من هو الطاغوت وسنستمر على هذا النهج دون السماع الى المذهبيين". واشار الشيخ حمود الى ان الفهم السياسي الجهادي للامام الخميني لا يزال هو الثابت الاساسي وهو البرنامج الاسلامي".

الشيخ ماهر حمود خلال احتفال بالذكرى الـ24 لرحيل «الإمام روح الله الخميني (قدس)»

من جهته، أشار مدير المركز الكاثوليكي للاعلام الاب «عبدو ابو كسم» إلى ان "الثورة لها مرتكزاتها وأساببها وهي تهدف إلى تغيير واقع بغية الإنتقال إلى واقع أفضل يسهم في تنمنية الشعوب والمجتمعات فيما يحفظ كرامة الإنسان ويؤمن الإستقرار والمساواة بين أبناء الوطن الواحد من دون التمييز بين العرق والدين"، لافتاً  إلى ان "الثورة التي لا تضمن التغيير نحو الأفضل فهي ثورة عقيمة تستلزم ثورة على الثورة لتحقيق الهدف وهو خير الإنسان والمجتمع والوطن".

الاب ابو كسم خلال احتفال بالذكرى الـ24 لرحيل «الإمام روح الله الخميني (قدس)»

من ناحيته، اعتبر المفتي الجعفري الممتاز «الشيخ أحمد قبلان»، أن "سورية ضرورة لحفظ المقاومة والممانعة بوجه الطواغيت". وأكد ان مواجهة المشروع الاميركي الاسرائيلي واجب شرعي بغض النظر عن لون وهوية المشروع، منوهاً بأن المقاومة وقادتها هم الرجال الذين أصابوا يوم ظنّ الناس وأقدموا يوم خاف الناس.

الشيخ احمد قبلان خلال احتفال بالذكرى الـ24 لرحيل «الإمام روح الله الخميني (قدس)»

...............

انتهی/212